عبد الله بن عمر إماما لهم في العلم والفتيا ! ! ومال بعضهم إلى أقبح العقائد
وأبغضها إلى الله ورسوله ، فاتهموا الإمام الحسين نفسه ودافعوا عن الفاجر
المريد ، يزيد بن معاوية بكل صلافة ووقاحة ، هذا وهم يدعون بكل
ما يملكونه من حماس وهياج بأنهم على صواب كما صنع شيخهم ابن
تيمية وسار على أثره وهابية العصر الحديث ! فإن كانوا يدعون أنهم من
أهل السنة ، فتلك سنة بني أمية وجماعتهم ، فقد صدقوا وما عدوا
الحقيقة ، وأما إن كانوا يعنون سنة النبي وجماعة المؤمنين ، فقد كذبوا
وافتروا وخابوا .
لقد فارقوا في هذا الاتجاه من لا يفارق القرآن ، وحالفوا عدوه ! !
فارقوا من قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا حرب لمن حاربتم وسلم
لمن سالمتم ( 1 ) .
فارقوا هؤلاء وحالفوا أعداءهم الذين أبغضوهم وانتقصوا من شأنهم ،
فاتخذوهم أولياء ، من دون أولياء الله ورسوله ، فأصبحوا بعقيدتهم
ومواقفهم هذه حربا على الله ورسوله بنص النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونظائره ، كقوله
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 : 360 / 3962 . وسنن ابن ماجة 1 : 52 / 145 أخرجه عن زيد بن أرقم
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام : أنا سلم لمن سالمتم ، وحرب
لمن حاربتم . وأخرجه أحمد في مسنده 2 : 442 . والبغوي في مصابيح السنة 4 : 190 . والحاكم
في المستدرك 3 : 149 إذن حرب علي والسبطين الحسن والحسين عليهم السلام هي حرب رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم بنص هذا الحديث ، وقد عرفت من وقف بوجههم ممن تسمى زورا وبهتانا باسم
( إمرة المؤمنين ) كمعاوية الباغي وولده الفاسق الفاجر ونظائرهما من الذين لا زالت الوهابية
تعدهم مثلها الأعلى ! !