فاجرا ، عادلا كان أو ظالما ، عالما كان أو جاهلا ، إنما الطاعة
للسلطان وحسب ! !
لقد تمسكوا بعبد الله بن عمر وتركوا الحسين سبط رسول الله وسيد
شباب أهل الجنة الذي قال فيه جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم : حسين مني وأنا
من حسين ، أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط من الأسباط ( 1 ) .
فإذا وجدنا للحسين عليه السلام أثرا فهو من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا كلام
لقوله صلى الله عليه وآله وسلم حسين مني وأنا من حسين . . حسين سبط من الأسباط ،
والحسين عليه السلام هو القائل في يزيد نفسه :
أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من رأى سلطانا جائرا مستحلا
لحرم الله ، ناكثا لعهد الله ، مخالفا لسنة رسول الله ، يعمل في عباد الله بالإثم
والعدوان ، فلم يغير عليه بفعل ولا قول كان حقا على الله أن يدخله مدخله . .
ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن وأظهروا
الفساد وعطلوا الحدود واستأثروا بالفئ وأحلوا حرام الله وحرموا حلاله ،
وأنا أحق من غير . . . ( 2 ) .
فكيف أتوا إذن بتلك المقولة المتخاذلة " نحن مع من غلب " واتخذوها
دينا ، وأعرضوا عن الدين الذي أمروا أن يتمسكوا به ، ويعضوا عليه
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 : 658 / 3775 . وسنن ابن ماجة 1 : 51 / 144 . ومسند أحمد 4 : 172 .
والمعجم الكبير ، للطبراني 2 : 22 / 2589 . والمصنف لابن أبي شيبة 12 : 103 / 12244 .
ومصابيح السنة ، للبغوي : / 4833 . والتاريخ الكبير ، للبخاري : / 3536 .
( 2 ) الكامل في التاريخ 4 : 48 في حوادث سنة 61 ه . وتاريخ الطبري 5 : 404 في حوادث السنة المذكورة .