وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله
على الكاذبين ) ( 1 ) دعا رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، وقال :
اللهم هؤلاء أهلي رواه مسلم ( 2 ) والترمذي ( 3 ) .
إن هذه الرواية التي رواها سعد تؤكد أمورا منها :
أ - نزول آية المباهلة - وهي الآية المذكورة في نص الرواية - في
الإمام علي وفاطمة الزهراء وولديهما الحسن والحسين عليهم السلام .
ب - تؤكد أن هؤلاء هم أهل البيت دون سواهم ( 4 ) . وبالتالي نفهم
أنهم هم المقصودون في آية التطهير التي هي قوله تعالى : ( . . . إنما يريد
الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 5 ) تلك الآية التي
بينت لنا نزاهة الإمام علي عليه السلام وأمانته ، وسمو ذاته وطهارته ، بل عصمته .
ومن هنا يبدأ الاستحقاق لأن يحتل الإمام علي عليه السلام مقام الخلافة
والولاية وقيادة المسيرة ، قال الراغب الأصفهاني : " لا يصلح لخلافة الله
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 61 .
( 2 ) صحيح مسلم 4 : 1873 .
( 3 ) سنن الترمذي 5 : 596 . والصواعق المحرقة ، لابن حجر : 143 . والتاج الجامع للأصول 3 :
333 .
( 4 ) التاج الجامع للأصول 4 : 207 . قال روى الترمذي ومسلم عن عمر بن أم سلمة ربيب
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لما نزلت هذه الآية - التطهير - في بيت أم سلمة دعا رسول الله فاطمة
وحسنا وحسينا وعليا ، فجللهم بكساء ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة ، وأنا معهم يا رسول الله . قال صلى الله عليه وآله وسلم : أنت على
مكانك ، وأنت على خير .
( 5 ) الأحزاب 33 : 33 .