فقد أنكر عليهم الفضل بن شاذان بما حاصله :
بأنه ما استطاعت الإنس والجن على أن تأتي بمثل القرآن ولو في آية
من آياته ، ولا تمكن أعداء القرآن من تحريفه ، فكيف استطاع داجنكم أن
يأكل من القرآن ، ويبطل فرضه ويسقط حجته ؟ !
وأغرب ما وقفت عليه هو أن الزمخشري في كشافه - لما لم يستطع أن
يجد تأويلا أو تبريرا مقنعا يبين من خلاله كيف استطاع هذا الداجن
الشيطان أن يتسلل إلى بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويفعل فعلته - حاول التملص من
الخبر واتهام الروافض في تلفيقه ؟ ( 1 ) .
أقول : بعد أن عرفت من أخرجه من الصحاح والصحابة ، ومن رده وهو
( الفضل بن شاذان ) من ( الرافضة ) ، فاعلم أنا مع الزمخشري في اعتقاد
تلفيقه فافهم .
هذا ، وقد ذكر السيد الميلاني في ( التحقيق في نفي التحريف عن
القرآن الشريف ) كلمات عدة من أعلام العامة المتقدمين والمتأخرين
يصرحون بأن هذه زيادات موضوعة من بعض الزنادقة .
إلى غير ذلك من الروايات المكذوبة عند العامة ، والتي تمس القرآن
الكريم صراحة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكشاف ، للزمخشري 3 : 248 .
( 2 ) للوقوف على المزيد من تلك الروايات المكذوبة في كتب العامة . راجع : دفاع عن الكافي
للسيد ثامر العميدي 2 : 440 - 504 ففيه مائة مثال من أمثلة صور التحريف عند العامة وفي
كتبهم .