Skip to main content

مستدرك نهج البلاغة — Page 226

Contributors:

P.226
من كان فوق محل الشمس موضعه فليس يرفعه شيئا ولا يضع
وكيف يكون إدخال بعض الفقرات في كلامه مما يرفعه مكانا عليا يقرب به من درجة الرسول وكيف ساغ له أن يجوز الكذب على من أحب عليا ووالاه وعلي ممن يمقت الكذب وأهله ولا يرضى بالقليل منه واليسير ثم أنه كيف خفي ذلك على الشريف الرضي مع تبحره في العلم وثقافته الأدبية ومزاولته لكلام جده ومعرفته بنفسه وأسلوبه ثم إن ذلك لو خفي على السيد أو أخفاه عليه حبه لجده كما يزعم كاتب الترجمة فكيف خفي ذلك على جميع شراح النهج وهم أكثر من أربعين شارحا وفيهم من فيهم من العلماء وأرباب الفضيلة وكيف خفي ذلك على جامعي كلام أمير المؤمنين ممن تقدم على عصر السيد وممن تأخر عنه وهم عدد كثير وجم غفير فلم يسمع عن أحد منهم أنه احتمل أن في كلامه عليه السلام دخيلا أو وضعا والخطب الأفظع أن يجعل ذلك السيد الورع البر ممن يميل مع الهوى ويقهره هوى نفسه وميل عواطفه إلى ما لا يليق به وبأمثاله من أهل التقوى والفضيلة .

نظرة في كلمات المترجم

ولنعرج بعد هذا على كلمات لهذا المترجم أوردها في كتابه هذا قال في ( ص 122 ) « ومبعث هذه الشكوك » وذكر شكوكا ستة : الأول : خلو الكتب الأدبية والتاريخية التي ظهرت قبل الشريف من كثير مما في النهج وقد أجاب عنه بما يزيله كما أنا قد تعرضنا لذلك فيما تقدم وبقي هنا ما لا بأس بأن نلفت اليه النظر وهو : أولا : إن ما ذكره من خلو الكتب لا بد وأن يريد به خلو الكتب الموجودة بين أيدينا اليوم وأما الكتب التي كانت في عصر الشريف وقد أخنى عليها الدهر فلم يعلم خلوها من ذلك فان مكتبة أخيه المرتضى كانت تشتمل على ألوف من المجلدات وكتب الصاحب إسماعيل بن عباد كان يحتاج لحملها إلى مئات من الإبل . وحكي عن الشيخ الرافعي أن كتبه أكثر من مائة ألف مجلد ، ويحكى عن بعض علماء الحجاز انه رأى بمصر مجموعا من كلام علي في نيف وعشرين مجلدا إلى غير ذلك مما يغني عنه الرجوع إلى الكتب التي تبحث عن هذا الشأن وقد كانت هذه الكتب عينا ثم أثرا ثم لا عين ولا أثر .