Skip to main content

مستدرك نهج البلاغة — Page 225

Contributors:

P.225
علوم الحكمة والمعرفة ليس كالدس والادخال في الحديث والرواية فان ذلك لا يقتدر عليه كل من عرف اللغة العربية ومارس الأدب والشعر ولا نعرف شيعيا أو صوفيا قبل زمن الشريف أو في عصره بلغ في الفصاحة والبلاغة شأوا يقتدر به ان يساجل أمير المؤمنين عليه السلام في فصاحته ويأتي بمثل كلامه ويدخله فيه فلا يعرف ولا يتميز حتى يخفى أمره على صيارفة الكلام ونقدته ولو كان في الشيعة أو في الصوفيد من لديه هذه القدرة لاشتهر أمره وعرف خبره ولعد من أعاظم الخطباء وأكابر الحكماء هذا السيد الرضي مع علمه وأدبه ومعرفته باللغة وفنون العربية وبلوغه في الشعر والأدب رتبة صحت ان يقال فيه أنه أشعر قريش لم يرض أهل العلم أن ينسب اليه بعض ما في النهج لأنه وإن بلغ ما بلغ لا يستطيع أن يأتي بمثل ما في النهج من الخطب والكتب والوصايا والعهود ولقد نقل عن ابن الخشاب لما قيل له في بعض خطب النهج أن كثيرا من الناس يقولون أنها من كلام الرضي أنه قال أنى للرضي ولغير الرضي هذا النفس وهذا الأسلوب قد أوقفنا على رسائل الرضي وعرفنا طريقته وفنه في الكلام المنثور وما يقع مع هذا الكلام في خل ولا خمر فقل لي أي رجل من الشيعة أو الصوفية أفضل من الرضي في الأدب وأقدر منه على إنشاء كلام يضاهي كلام أمير المؤمنين يعرفه هذا الكاتب المترجم ويجوز صدور الدخيل منه ولا نعرفه نحن ولا غيرنا من أهل التراجم والخبرة التامة بأحوال الرجال ولا أعلم من أراد بالصوفية الصوفية من الشيعة أم أهل السنة والظاهر أنه أراد صوفية الشيعة وهم على قلتهم وعدم معروفيتهم في تلك الأزمنة وعدم عنايتهم بالنثر والشعر العربيين أكثرهم ليسوا من أهل اللسان العربي فكيف يحتمل المحتمل انهم أدخلوا من كلامهم في خطب النهج شيئا وصاغوا من فرائده عقودا وهل هذا إلا كاحتمال أن بعض الاوربيين صنعوا بعض لامية امريء القيس أو ميمية ابن أبي سلمى . ثم أن المغالاة في حب الامام إنما تدعو إلى أن يختلقوا له كرامات أو معجزات غير منقولة أو يفتعلوا أحاديث في فضله غير مأثورة ولا تقضي بان يدخلوا في كلامه ما ليس منه ليقال انه خطيب ماهر وهم يرونه أفضل المخلوقات بعد أخيه المصطفى صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وان نسبة الكتاب اليه مما تزيد الكتاب شرفا وتغلي قيمته وهو لا يزداد بذلك مرتبة ونبلا :