الشيطان ، وشهود الزور ، وأهل العمى عن الصواب ، وهم قدرية هذه الأمة ومجوسها .
إن اللَّه سبحانه أمر تخييرا ، ونهى تحذيرا ، وكلف يسيرا ، ولم يعص مغلوبا ولم يطع مكرها ، ولم يرسل الرسل إلى خلقه عبثا ، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا * ( ( ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ) * . ص : 38 ) .
فقال الشيخ : فما القضاء والقدر اللذان ما سرنا إلا بهما .
فقال : هو الأمر من اللَّه والحكم . ثم تلا قوله سبحانه : * ( « وقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاه » ) * . الاسراء : 23 ) .
فنهض الشيخ مسرورا وهو يقول :
أنت الامام الذي نرجو بطاعته
يوم النشور من الرحمن رضوانا
أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا
جزاك ربك عنا فيه إحسانا
قال ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) : م 4 ص 277 - بعد أن نقل ما تقدم - : ذكر ذلك أبو الحسين في بيان أن القضاء والقدر قد يكون بمعنى الحكم والأمر وأنه من الألفاظ المشتركة .
79 - وقال عليه السلام : خذ الحكمة أنى كانت فان الحكمة تكون في صدر المنافق فتلجلج في صدره حتى تخرج فتسكن إلى صواحبها .
في النسخة التي عليها شرح ابن أبي الحديد تعقيب لهذه الكلمة وهو : قال الرضي : وقد كان علي عليه السّلام في مثل ذلك ، وذكر الكلمة الآتية :
80 - الحكمة ضالة المؤمن فخذ الحكمة ولو من أهل النفاق .
أما الحكمة ( 79 ) فقد رواها قبل الشريف جماعة منهم أبو عثمان الجاحظ