الموالاة أحزابا . ما تتعلَّقون من الإسلام إلَّا باسمه ، ولا تعرفون من الإيمان إلَّا رسمه تقولون النّار ولا العار ( 1 ) ، تريدون أن تكفئوا ( 2 ) الإسلام على وجهه ، انتهاكا لحريمه ، ونقضا لميثاقه الَّذي وضعه اللَّه لكم حرما في أرضه وأمنا بين خلقه . وإنّكم إن لجأتم إلى غيره حاربكم أهل الكفر ، ثمّ لا جبرائيل ولا ميكائيل ولا مهاجرون ولا أنصار ينصرونكم إلَّا المقارعة بالسّيف حتّى يحكم اللَّه بينكم وإنّ عندكم الأمثال من بأس اللَّه وقوارعه ، وأيّامه ووقائعه . فلا تستبطئوا وعيده جهلا بأخذه ، وتهاونا ببطشه ، ويأسا من بأسه . فإنّ اللَّه سبحانه لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلَّا لتركهم الأمر بالمعروف والنّهي عن
هامش
( 1 ) والنار والعار منصوبتان باضمار فعل اي ادخلوا النار ولا تلتزموا العار وهي كلمة جارية مجرى المثل يقولها أرباب الحمية ، وإلى ذلك أشار الحسين عليه السلام بقوله يوم عاشوراءالموت أولى من ركوب العار
والعار أولى من دخول النار
واللَّه من هذا وهذا جاري
( 2 ) تكفئوه : تكبوه .