ومقايضة الجزاء ، ونكال العقاب ، ونوال الثّواب ، عباد مخلوقون اقتدارا ، ومربوبون اقتسارا ( 1 ) ومقبوضون احتضارا ، ومضمّنون أجداثا ، وكائنون رفاتا ، ومبعوثون أفرادا ، ومدينون جزاء ، ومميّزون حسابا ، قد أمهلوا في طلب المخرج ( 2 ) وهدوا سبيل المنهج ، وعمّروا مهل المستعتب ، وكشفت عنهم سدف الرّيب ( 3 ) وخلَّوا لمضمار الجياد ( 4 ) . ورويّة الارتياد ، وأناة المقتبس المرتاد ( 5 ) في مدّة الأجل ، ومضطرب المهل ، فيا لها أمثالا صائبة ، ومواعظ شافية ، لو صادفت قلوبا زاكية ، وأسماعا
هامش
( 1 ) مربوبون : مملوكون ، الاقتسار : الغلبة ، والاحتضار : حضور الملائكة ، والاجداث جمع جدث وهو القبر ، والرفات : العظام ، ومدينون ، مجزيون ، ومميزون حسابا كل واحد يحاسب على عمله منفصلا عن سواه .
( 2 ) المخرج : المخلص من ربقة المعاصي بالتوبة ، والمنهج : الطريق
( 3 ) والمستعتب : المسترضى ، والسدف جمع سدف - بالتحريك - المراد به هنا الظلام ، والريب جمع ريبة وهي الشبهة .
( 4 ) مر معناه في تفسير الخطبة ( 28 )
( 5 ) الروية : الفكرة ، والارتياد : الطلب ، والأناة : التوادة ، والمقتبس هنا طالب العلم ، والمضطرب : مدة الاضطراب اي الحركة في العمل .