تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

والتربية فكأنهن قد خصصن لتدبير أمر المنزل وملازمته وهو دائرة محدودة يقوم عليهن فيها أزواجهن ، فخلق لهن من العقول بقدر ما يحتجن اليه في هذا ، وجاء الشرع مطابقا للفطرة فكن في أحكامه غير لاحقات للرجال لا في العبادة ولا الشهادة ولا الميراث . 79 - ومن كلام له عليه السّلام أيّها النّاس الزّهادة قصر الأمل ، والشّكر عند النّعم ، والورع عند المحارم ( 1 ) . فإن عزب ذلك عنكم فلا يغلب الحرام صبركم ( 2 ) ولا تنسوا عند النّعم شكركم فقد أعذر الله إليكم بحجج مسفرة ظاهرة وكتب بارزة العذر واضحة ( 3 ) . روى صدر هذا الكلام - قبل الرضي - الصدوق في ( معاني الأخبار ) ص 251 ، وفي ( الخصال ) ج 1 ص 11 وروى آخر الكلام البرقي في ( المحاسن ) : ص 234 بتفاوت ورواه بعد الرضي صاحب ( غرر الحكم )

هامش
( 1 ) الورع : الكف عن الشبهات خوف الوقوع في المحرمات .
( 2 ) عزب عنكم : أي بعد وفاتكم .
( 3 ) يقال : اعذر فلان إلى فلان اي أقام لنفسه عذرا فيما عاقبه به لأنه حذره من مخالفته ، والكلام هنا على المجاز ، وتنزيل قيام الحجة له تعالى منزلة قيام العذر لنا والمسفرة : الواضحة ، وبارزة العذر : ظاهرته .