الكتاب ، وأمر أن يقرأ على الناس ، وذكرت هناك : أنه ليس من البعيد أنه عليه السّلام قال هذا الكلام بالخصوص أكثر من مرة ، منها في ذلك الكتاب ومنها بعد حرب الجمل كما ذكر السيد الشريف في هذا الموضع ، وإنما قلت ذلك اعتمادا على نص الشريف هنا ، وما ذكره سبط ابن الجوزي في ( التذكرة ) ص 85 حيث قال : ذكر علماء السير : أن عليا عليه السّلام لما فرغ من حرب الجمل صعد منبر البصرة فخطب الناس وقال : « إن النساء نواقص الإيمان . .
إلخ « بأدنى تفاوت عما ذكر الرضي .
ويظهر أيضا من رواية السبط : أن الخطبة ( 13 ) التي أول ما ذكر في « النهج » منها : ( كنتم جند المرأة ) والخطبة ( 14 ) والتي أول ما ذكر منها : ( أرضكم قريبة من الماء ) خطبة واحدة لأنه ساقها بمساق واحد .
وعلى كل حال لقد أثبتنا مصادر هذا الكلام قبل الشريف الرضي هناك ونزيد عليه ههنا : أن أبا طالب المكي المتوفى سنة ( 382 ) نقل عبارة ( أن النساء نواقص العقول ) في قوت القلوب ج 1 ص 282 وذكر تعليقا لبعض العلماء عليها .
وأن الشيخ الكليني ذكر من هذا الكلام آخره في الجزء الخامس من « فروع الكافي » بسنده عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في كلام له « اتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر » إلى آخر ما ذكره الشريف ، وأرجو الانتباه لقوله : « في كلام له » لتعلم أن الكلام أكثر مما رواه الكليني .
وللشيخ محمد عبده تعليق لطيف على قوله عليه السّلام : « نواقص العقول » ولعل المطالع يستلطفه أيضا فلا بأس بنقله ، قال : خلق الله النساء وحملهن على ثقل الولادة وتربية الأطفال إلى سن معين لا يكاد ينتهي حتى تستعد لحمل وولادة وهكذا ، فلا يكدن يفرغن من الولادة
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 83
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٨٣