الأعمال ومكارهه ( 1 ) ونواهيه وأوامره ، فألقى إليكم المعذرة ، واتّخذ عليكم الحجّة ، وقدّم إليكم بالوعيد ، وأنذركم بين يدي عذاب شديد ، فاستدركوا بقيّة أيّامكم ، واصبروا لها أنفسكم ( 2 ) فإنّها قليل في كثير الأيّام الَّتي تكون منكم فيها الغفلة والتّشاغل عن الموعظة . ولا ترخّصوا لأنفسكم فتذهب بكم الرّخص فيها مذاهب الظَّلمة ، ولا تداهنوا فيهجم بكم الإدهان على المعصية . ( 3 ) . عباد الله إنّ أنصح النّاس لنفسه أطوعهم لربّه ، وإن أغشّهم لنفسه أعصاهم لربّه ، والمغبون من غبن نفسه ، والمغبوط من سلم له دينه ( 4 ) . والسّعيد
هامش
( 1 ) رضي لنفسه أي رضى ان ينسب اليه فيقال دين الحق ، وانهى إليكم : عرفكم وأعلمكم ، ومحابه ومكارهه : مواضع حبه وكرهه من أعمالكم .
( 2 ) أي اجعلوا لأنفسكم صبرا فيها .
( 3 ) ولا ترخصوا لأنفسكم لا تسامحوها بارتكاب الصغائر والمحقرات من الذنوب فتهجم بكم على الكبائر ، والظلمة جمع ظالم ، والمداهنة : المصانعة .
( 4 ) والمغبون : المخدوع ، الذي يخدع فيبيع ساعته بأقل من ثمنها : والمغبوط من يتمنى الناس مثل نعمته .