ولا يفوتني ههنا أن أتعرض لوصف شرح الشيخ ميثم رحمه الله المسمى ( منهاج العارفين ) الذي شرح فيه ( المائة المختارة ) التي جمعها الجاحظ من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ، والتي مرّ الكلام عليها في باب الكتب المؤلفة في كلام أمير المؤمنين عليه السّلام .
وهذا الكتاب الجليل مرتب على ثلاثة أقسام : ( القسم الأول ) في المباديء والمقدمات ، ويشتمل على ثلاثة فصول يندرج تحتها عدة مباحث ، في النفس الحيوانية وتحقيقها ، وبرهان وجودها ، وماهية الادراك والحواس الباطنة والظاهرة ، والقوى المحركة بالإرادة ، والأرواح الحاملة لهذه القوى ، والنفس الانسانية والفلكية وماهيتهما ، والبرهان على وجودهما ، والكلام في الكمالات العقلية الانسانية ، وتفصيل لأصول الفضائل الخلقية ثم الكلام على أحوال النفس بعد المفارقة ، والبرهان على بقائها ، ومعنى السعادة والشقاوة ، وإثبات اللذة العقلية للنفوس الانسانية ، والإشارة إلى أحوال السالكين ، ومعنى الزاهد والعابد والعارف ، وكيفية التمكن من الاخبار عن المغيبات ، والاتيان بخوارق العادات .
( القسم الثاني ) في المقاصد وفيه فصول ثلاثة ( الأول ) في المباحث المتعلقة بالعقل والجهل والعلم والظن والنظر ، وتكلم في تلك الأمور في شرحه لاثنتين وعشرين كلمة من تلك ( المائة ) بدأها في شرح قوله صلوات الله عليه ( لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ) وختمها في شرح قوله سلام الله عليه ( من نظر اعتبر ) و ( الثاني ) في المباحث المتعلقة في الاخلاق الرضية والردّية ، وجعل ذلك في شرح اثنتين وثلاثين كلمة من الكلمات المذكورة بدأ فيها بشرح قوله عليه السّلام ( من عذب لسانه كثر إخوانه ) وختمها في شرح قوله عليه السّلام ( لا صحة مع نهم ) و ( الثالث ) في المباحث المتعلقة بالآداب والحكم المصلحية وجعل ذلك في شرح ست وأربعين كلمة من تلك الكلمات ، افتتحها بالكلام على قوله عليه السّلام ( أكرم النسب حسن الأدب ) وختمها بشرح دعائه
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 244
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٤٤