تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
حتى سالت دموعها على خديها ، فقال لها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « إنّ لكرامة الله إياك زوجتك من هو أقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما ، ان الله اطلع إلى أهل الأرض اطلاعة فاختارني منهم فبعثني نبيا مرسلا ، ثم اطع اطلاعة فاختار منهم بعلك فأوحى إلي أن أزوجك إيّاه واتخذه وصيّا واخا » . ( مناقب الخطيب الخوارزمي ص 67 ) 14 - ومن حديث أم سلمة مع مولى لها يبغض عليا عليه السلام قالت : « أقبل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وكان يومي وإنما كان نصيبي في تسعة أيام يوما واحدا ، فدخل النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وهو يتخلل أصابعه في أصابع علي عليه السلام واضعا يده عليه ، فقال : « يا أم سلمة أخرجي من البيت وأخليه لنا ، فخرجت وأقبلا يتناجيان وأسمع الكلام ولا أدري ما يقولان ، حتى إذا قلت : قد انتصف النهار وأقبلت وقلت ، السلام عليكم ، ألج فقال النبي صلَّى الله عليه وسلم : لا تلجى وارجعي مكانك ، ثم تناجيا طويلا ، حتى قام عمود الظهر ، فقلت : ذهب يومي وشغله عليّ ، فأقبلت أمشي حتى وقفت على الباب ، فقلت : السلام عليكم ألج فقال صلَّى الله عليه وسلَّم : لا تلجي ، فرجعت وجلست مكاني ، حتى إذا أنا قلت قد زالت الشمس الآن يخرج إلى الصلاة فيذهب يومي ، ولم أر قط أطول منه ، أقبلت أمشي حتى وقفت على باب الدار ، فقلت : السلام عليكم ألج فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم نعم فلجي ، فدخلت وعلي عليه السلام ، واضع يده على ركبتي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قد أدنى فاه من أذن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وفم النبي صلَّى الله عليه وسلَّم على اذن علي صلَّى الله عليه وسلَّم يتساران ، وعلي يقول : أفأمضي وأفعل والنبي صلَّى الله عليه وسلَّم يقول : نعم ، فدخلت وعليّ معرض وجهه حتى دخلت وخرج ، فأخذني النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وأقعدني ، ثم قال : يا أم سلمة لا تلوميني فإن جبرئيل أتاني بأمر الله تعالى يأمرني أن أوصي به عليا من بعدي ، وكنت بين جبرئيل وعلي ، جبرئيل عن يميني ، وعلي عن شمالي ، فأمرني جبرئيل ان آمر عليا بما هو كائن بعدى فاعذريني ولا تلوميني ، إنّ الله أختار من كل أمة نبيا واختار لكل نبي وصيا فأنا نبي هذه الأمة ، وعلي
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 147 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب