ويدخل في كلامهم من غضب حتى أغمي عليه أو غشي عليه ، قال شيخنا ، بلا ريب ذكر أنه طلق أولا ( 1 ) .
وقال الشيخ تقي الدين أيضًا : إن غيره الغضب ولم يزل عقله لم يقع الطلاق ، لأنه ألجأه وحمله عليه فأوقعه وهو يكرهه ليستريح منه فلم يبق له قصد صحيح فهو كالمكره ، ولهذا لا يجاب دعاؤه على نفسه وماله ولا يلزمه نذر الطاعة فيه ( 2 ) .
ولا يقع طلاق السكران ولو بسكر محرم ، وهو رواية عن الإمام أحمد ، اختارها أبو بكر .
ونقل الميموني عن أحمد : الرجوع عما سواها ، فقال : كنت أقول يقع طلاق السكران حتى تبينت فغلب عليَّ أنه لا يقع ( 3 ) .
وقصد إزالة العقل بلا سبب شرعي محرم ( 4 ) .
ولو ادعى الزوج أنه كان حين الطلاق زائل العقل لمرض أو غشي ، قال أبو العباس : أفتيت أنه إذا كان هناك سبب يمكن معه صدقه فالقول قوله مع يمينه ( 5 ) .
ومن شرب ما يزيل عقله لغير حاجة ففي صحة طلاقه روايتان واختار الشيخ تقي الدين أنه كالسكران ( 6 ) .
وقال الشيخ تقي الدين : وزعم طائفة من أصحاب مالك والشافعي
هامش
( 1 ) الفروع ( 5 / 364 ) ، ف ( 2 / 306 ) .
( 2 ) إنصاف ( 8 / 482 ) ، ف ( 2 / 307 ) .
( 3 ) اختيارات فيه زيادة ف ( 2 / 306 ) .
( 4 ) اختيارات ( 254 ) ، ف ( 2 / 307 ) .
( 5 ) اختيارات ( 254 ) ، ف ( 2 / 307 ) .
( 6 ) إنصاف ( 8 / 337 ) ، ف ( 2 / 307 ) .