موجب أصول أحمد ونصوصه ، وأن مثله والله لا أحلف يمينا ، طلقت في الحال طلقة في مرة ، وإن قصد بإعادته إفهامها لم يقع ، ذكره أصحابنا ( 1 ) .
باب التأويل في الحلف
وإن حلف بالطلاق كاذبا يعلم كذب نفسه لا تطلق زوجته ، ولا يلزمه كفارة يمين ( 2 ) .
ولو قيل : زنت امرأتك ، أو خرجت من الدار فغضب ، وقال : فهي طالق ، لم تطلق وأفتى به ابن عقيل ، وهو قول عطاء بن أبي
رباح .
وقريب منه ما ذكره ابن أبي موسى وخالف فيه القاضي : إذا قال لامرأته : أنت طالق أن دخلت الدار - بفتح الهمزة - أنها لا تطلق إذا لم تكن دخلت ؛ لأنه إنما طلقها لعله فلا يثبت الطلاق بدونها .
ومن هذا الباب ما يسأل عنه كثير مثل أن يعتقد أن غيره أخذ ماله فيحلف ليردنه أو يقول : إن لم ترده فامرأتي طالق ، ثم تبين أنه لم يأخذه أو يقول : ليحضرن زيد ، ثم يتبين موته ، أو لتعطيني من الدراهم الذي معك ولا دراهم معه .
ثم هذا قسمان : الأول : منه ما يتبين حصول غرضه بدون الفعل المحلوف عليه مثل ما إذا ظن أنها سرقت له مالا فيحلف ليردنه فوجدها لم تسرقه .
والثاني : فإنه وإن لم يحصل فيه غرضه لكن لا غرض له مع
هامش
( 1 ) فروع ( 5 / 442 ) ، ف ( 2 / 321 ) .
( 2 ) اختيارات ( 256 ) ، ف ( 2 / 321 ) .