والذي ينبغي ( 1 ) أن يجمع بين الطرفين من الأعداد ، فإذا قال : من واحد إلى عشرة لزمه خمسة وخمسون إن أدخلنا الطرفين وخمسة وأربعون إن أدخلنا المبتدأ فقط ، وأربعة وأربعون إن أخرجناهما .
ويعتبر في الكلام عرف المتكلم ، فيحمل مطلق كلامه على أقل محتملاته ( 2 ) والله سبحانه وتعلم أعلم ( 3 ) .
وإن قال : من درهم إلى عشرة ، لزمه تسعة ويحتمل أن يلزمه عشرة ، وذكر الشيخ تقي الدين أن قياس هذا القول يلزمه أحد عشر ؛ لأنه واحد وعشرة والعطف يقتضي التغاير ( 4 ) .
لو قال : له عندي ما بين عشرة إلى عشرين لزمه تسعة عشر على القول الأول ، وعشرون على القول الثاني ، قال في المحرر ومن تبعه : وقياس الثالث يلزمه تسعة ، وقال الشيخ تقي الدين : قياس الثاني أن يلزمه ثلاثون بناء على أنه يلزمه في المسألة الأولى أحد عشر ( 5 ) .
لو قال : له علي ما بين كر شعيرا ، إلى كر حنطة ، لزمه كر شعير وكر حنطة إلا قفيز شعير على قياس المسألة التي قبلها ، قال في المستوعب قال القاضي في الجامع : هو مبني على ما تقدم إن قلنا لزمه هناك عشرة لزمه هنا كران ، وإن قلنا : يلزمه تسعة ، لزمه كر حنطة وكر شعير إلا قفيزا شعيرا ، وقال في التلخيص قال أصحابنا : يتخرج على الروايتين إن قلنا يلزمه عشرة لزمه الكران ، وإن قلنا : يلزمه تسعة لزمه كران إلا قفيز شعير اه - .
هامش
( 1 ) وفي الإنصاف زيادة في هذه المسائل .
( 2 ) وفي الإنصاف على أقل احتمالاته .
( 3 ) اختيارات ( 371 ) وفروع ( 6 / 636 ) ، ف ( 2 / 428 ) .
( 4 ) إنصاف ( 12 / 221 ) ، ف ( 2 / 428 ) .
( 5 ) إنصاف ( 12 / 221 ) ، ف ( 2 / 428 ) .