الدعاوي فيصح الرجوع عنه ، ومن أقر بطفل له أم فجاءت أمه بعد موت المقر تدعي زوجته فالأشبه بكلام أحمد ثبوت الزوجية ، فهنا حمل على الصحة وخالف الأصحاب في ذلك .
ومن أقر بقبض ثمن أو غيره ثم أنكر وقال : ما قبضت ، وسأل إحلاف خصمه فله ذلك في أصح قولي العلماء .
ولا يشترط في صحة الإقرار كون المقر به بيد المقر .
والإقرار قد يكون بمعنى الإنشاء كقوله تعالى : { قَالُوا أَقْرَرْنَا } [ 81 / 3 ] ولو أقر به وأراد إنشاء تمليكه صح .
ومن أنكر زوجية امرأة فأبرأته ثم أقر بها كان أو عليه ولاء بنسب له طلبه بحقها .
ومن أقر وهو مجهول النسب لوارث حي أخ أو عم فصدقه المقر له وأمكن قبل ، صدقه الولي أو لا ، وهو قول أبي حنيفة وذكره الجد تخريجا .
وكل صلة كلام معتبرة له للاستثناء ، وغير المتقارب فيها متواصل ، والإقرار مع استدراك متواصل وهو أحد القولين .
ولو قال في الطلاق أنه سبق لسانه لكان كذلك ، ويحتمل أن يقبل الإضراب المتصل ( 1 ) .
وإن قال : غصبت هذا المال من زيد لا بل من عمرو لزمه دفعه إلى زيد ويغرم قيمته لعمرو ، وقيل : لا يغرم قيمته لعمرو ، وقيل : لا بإقرار مع استدراك متصل واختاره الشيخ تقي الدين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) اختيارات ( 367 - 369 ) ، ف ( 2 / 427 ) .
( 2 ) إنصاف ( 12 / 197 ) ، ف ( 2 / 428 ) .