وتقبل شهادة البدوي على القروي في الوصية في السفر ، وهو أخص من قول من قبلها مطلقا ، أو منع منها مطلقًا ، وعلل القاضي وغيره منع شهادة البدوي على القروي بأن العادة أن القروي إنما يشهد على أهل القرية دون أهل البادية .
قال أبو العباس : فإذا كان البدوي قاطنًا مع المدعيين في القرية قبلت شهادته لزوال هذا المعنى ، فيكون قولا آخر في المسألة مفصلاً .
وقال أبو العباس في قوم أجروا شيئًا : لا تقبل شهادة أحد منهم على المستأجر لأنهم وكلاء أو أولياء ( 1 ) .
ولا تشترط الحرية ( 2 ) في الشهادة ، وهو رواية في مذهب أحمد .
وظاهر كلام أبي العباس : ولو في الحدود والقصاص ، وهو مذهب أحمد .
والشهادة في مصرف الوقف مقبولة ، وإن كان مستندها الاستفاضة في أصح القولين ( 3 ) .
ما لا يطلع عليه الرجال كعيوب النساء تحت الثياب والرضاع والاستهلال والبكارة والثيوبة والحيض ونحوه فيقبل فيه شهادة امرأة واحدة . . قال الشيخ تقي الدين قال أصحابنا : والاثنتان أحوط من المرأة الواحدة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وعبارة الإنصاف قال الشيخ تقي الدين في قوم في ديوان أجروا شيئًا لا تقبل شهادة أحد منهم على مستأجره لأنهم وكلاء أو ولاة ، قال : ولا شهادة ديوان الأموال السلطانية على الخصوم اه الإنصاف ( 12 / 73 ) .
( 2 ) وفي الإنصاف ( 12 / 60 ) ولا تشترط لكن ليس عن تقي الدين ، وآخر الكلام في الاختيارات يؤكد سقوط لام النفي .
( 3 ) اختيارات ( 356 - 361 ) أكثرها ليس موجودا في المجموع وهي شاملة ف ( 2 / 425 ) .
( 4 ) إنصاف ( 12 / 71 ) ، ف ( 2 / 425 ) .