وتحرم محاكاة الناس على وجه السخرية المضحكة ويعزر فاعلها هو ومن يأمره بها ، لأنه أذى .
ومن دخل قاعات البغايا ، فتح على نفسه باب الشر وصار من أهل التهم عند الناس ؛ لأنه اشتهر عمن اعتاد دخولها وقوعه في مقدمات الجماع المحرم أو فيه .
والعشرة المحرمة ، والنفقة في غير الطاعة ، وعلى كافل الأمرد منعه منها ، ومن عشرة أهلها ولو لمجرد خوف وقوع الصغائر فقد بلغ عمر رضي الله عنه : أن رجلاً تجتمع إليه الأحداث فنهى عن الاجتماع به لمجرد الريبة .
وتقبل شهادة الكافر على المسلم في الوصية في السفر إذا لم يوجد غيره ، وهو مذهب أحمد ، ولا تعتبر عدالتهم ، وإن شاء لم يحلفهم بسبب حق الله .
ولو حكم حاكم بخلاف آية الوصية ينقض حكمه ؛ فإنه إنما خالف نص الكتاب بتأويلات سمجة .
وقول أحمد : أقبل شهادة أهل الذمة إذا كانوا في سفر ليس فيه غيرهم هذه ضرورة .
يقتضي هذا التعليل قبولها في كل ضرورة ، حضرا ، وسفرا ، وصية ، وغيرها وهو متجه .
كما تقبل شهادة النساء في الحدود إذا اجتمعن في العرس ، أو الحمام ونص عليه أحمد في رواية بكر بن محمد عن أبيه .
ونقل ابن صدقة في الرجل يوصي بأشياء لأقاربه ويعتق بعض عبيده ولا يحضره إلا النساء ، هل تجوز شهادتهن ؟ قال : نعم ، تجوز شهادتهن في الحقوق .
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 205
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٠٥