تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ونظير ذلك أن يعاقب الإمام من استحق العقوبة بقتل وتوهم العامة بأنه عاقبه على بعض الذنوب التي يريد الحذر عنها ، وهذا شبيه بما كان يفعله - صلى الله عليه وسلم - من أنه " إذا أراد غزوة ورى بغيرها " . والذي لا ريب فيه : أن الحاكم إذا علم كتمانه الحق عاقبه حتى يقربه ، كما يعاقب كاتم المال الواجب أداؤه ، فأما إذا احتمل أن لا يكون كاتما فهذا كالمتهم سواء . وخبر من قال له جني بأن فلانا سرق كذا كخبر إنسي مجهول فيفيد تهمة . وإذا طلب المتهم بحق فمن عرف مكانه دل عليه . والقوادة التي تفسد النساء والرجال أقل ما يجب على الحاكم فيها الضرب البليغ وينبغي تشهيرها بذلك بحيث يستفيض هذا في النساء ، والرجال وإذا أركبت دابة وضمت عليها ثيابها ونودي عليها هذا جزاء من يفعل كذا وكذا كان من أعظم ما يؤجر عليه ، إذ هي بمنزلة عجوز السواء امرأة لوط وقد أهلكها الله تعالى مع قومها . ومن قال لمن لامه الناس : تقرءون تواريخ آدم ؟ وظهر منه قصد معرفتهم بخطيئته عزر ولو كان صادقا ، وكذا من يمسك الحية ويدخل النار ونحوه . وكذا من تنقص مسلمًا بأنه مسلماني مع حسن إسلامه . ومن غضب فقال : ما نحن مسلمون ، إن أراد ذم نفسه لنقص دينه فلا حرج فيه ولا عقوبة . ومن قال لذمي : يا حاج ، عزر لأن فيه تشبيه قاصد الكنائس بقاصد بيت الله ، وفيه تعظيم ذلك فهو بمنزلة من يشبه أعياد الكفار .