أبا الرجل فيسب أباه ، ويسب أمه فيسب أمه " وقال تعالى : { فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ } [ 23 / 17 ] فكيف يشتمهما ؟ ( 1 ) .
ومن قال : الله أكبر عليك ، فهو من نحو الدعاء عليه ، فإن لم يكن بحق وإلا كان ظالما له ، يستحق الانتصار منه لذلك ، إما بمثل قوله ، أو تعزيره ( 2 ) .
ومن قذف رجلا بأنه ينظر إلى حريم الناس وهو كذاب عزر على افترائه بما يزجره وأمثاله إذا طالبه المقذوف بذلك ، وكذلك إذا شتمه بأنه فاسق أو أنه يشرب الخمر ، وهو كاذب عليه يعزر ( 3 ) .
ومن اعتاد الكذب فصار إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان ، فهو منافق والمنافق شر من الكافر ، فإذا قال رجل للذي يكذب النصراني خير منك ، وقصد أن النصراني لا يكذب خير من هذا الكذاب مع أن دين الإسلام هو الحق فلا شيء عليه ، فإن الكذب أساس النفاق ، ومن لا يكذب خير ممن يكذب ( 4 ) .
ومن التعزير الذي جاءت به السنة ونص عليه أحمد والشافعي : نفي المخنث ، وحلق عمر رأس نصر بن حجاج ونفاه لما افتتن به النساء فكذلك من افتتن به الرجال من المردان بل هو أولى ( 5 ) .
ولا يقدر التعزير بل بما يردع المعزر ، وقد يكون بالعزل والنيل من عرضه مثل أن يقال له : يا ظالم ، يا معتدي ، وبإقامته من المجلس .
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ( 493 ) ، ف ( 2 / 371 ) .
( 2 ) مختصر الفتاوى ( 371 ) ، ف ( 2 / 371 ) .
( 3 ) مختصر الفتاوى ( 493 ) ، ف ( 2 / 371 ) .
( 4 ) مختصر الفتاوى ( 548 ) ، ف ( 2 / 371 ) .
( 5 ) اختيارات ( 299 ) ، ف ( 2 / 371 ) .