على كتابته . هذا قياس المذهب ( 1 ) .
وإذا ترك العامل العمل حتى فسد الثمر فينبغي أن يجب عليه نصيب المالك ، وينظر كم يجيء لو عمل بطريق الاجتهاد ، كما يضمن لو يبس الشجر . وهذا لأن تركه العمل من غير فسخ العقد حرام وغرر ، وهو سبب في عدم هذا الثمر ، فيكون كما لو تلفت الثمرة تحت اليد العادية ، كالضمان بالتسبب في الإتلاف ، لا سيما إذا انضم إليه اليد العادية .
واستيلاؤه على الشجر مع عدم الوفاء بما شرطه : هل هو يد عادية ؟ فيه نظر ؛ لكنه سبب في الإتلاف . وهذا في الفوائد نظير المنافع ، فإن المنافع لم توجد ، وإنما الغاصب منع من استيفائها .
وحاصله : أن الإتلاف نوعان : إعدام موجود ، وتفويت لمعدوم انعقد سبب وجوده ، وهذا تفويت .
وعلى هذا فالعامل في المزارعة إذا ترك العمل فقد استولى على الأرض وفوت نفعها فينبغي ألا يضمن ضمان إتلاف أو ضمان إتلاف ويد . لكن هل يضمن أجرة المثل أو يضمن ما جرت به العادة مثل تلك الأرض ؟ مثل أن يكون الزرع في مثلها معروفًا فيقاس بمثلها .
وأما على ما ذكره أصحابنا فينبغي أن يضمن بأجرة المثل .
والأصوب والأقيس بالمذهب أن يضمن بمثل ما يثبت . وعلى هذا فلا يكون ضمان يد ، وإنما هو ضمان تغرير ( 2 ) .
ولو كان من إنسان الأرض ، ومن ثان العمل ، ومن ثالث البذر ، ومن رابع البقر . صح وهو رواية عن أحمد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) اختيارات 148 ، 149 ف 2 / 222 .
( 2 ) اختيارات ص 149 ، 150 فيه زيادة ف 2 / 223 .
( 3 ) اختيارات 150 ف 2 / 223 .