أن يبين هل هو وكيله أو وكيل فلان ؟ وإن كان الحكم فيهما مختلفًا بالنسبة إلى الموكل والمملك ( 1 ) .
نقل مهنا في رجل دفع إلى رجل ثوبًا يبيعه فباعه وأخذ الثمن فوهبه المشتري ثوبًا أو منديلاً فنص أنه يكون لصاحب الثوب ، ولو نقص المشتري من الثمن درهمًا فإن الضمان على الذي باع الثوب . فقد نص أحمد على أن ما حصل للوكيل من زيادة فهي للبائع وما نقص فهو عليه ولم يفرق بين أن يكون النقص قبل لزوم العقد أو بعده . وينبغي أن يفصل إذا لم يلزمه ( 2 ) .
والوكيل في الضبط والمعرفة مثل من وكل رجلاً في كتابة ما له وما عليه كأهل الديوان فقوله أولى بالقبول من وكيل التصرف ، لأنه مؤتمن على نفس الإخبار بما له وما عليه . وهذه مسألة نافعة .
ونظيرها إقرار كتاب الأمراء وأهل ديوانهم بما عليهم من الحقوق بعد موتهم ، وإقرار كتاب السلطان وبيت المال وسائر أهل الديوان بما على جهاتهم من الحقوق ، ومن ناظر الوقف وعامل الصدقة بما على الخراج ونحو ذلك ؛ فإن هؤلاء لا يخرجون عن ولاية أو وكالة .
وإن استعمل الأمير كاتبًا خائنًا أو عاجزًا أثم بما أذهب من حقوق الناس لتفريطه . ومن استأمنه أمير على ماله فخشي من حاشيته إن منعهم من عادتهم المتقدمة لزمه فعل ما يمكنه وهو أصلح للأمير من تولية غيره فيرتع معهم ، لا سيما وللأخذ شبهة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) اختيارات 139 ف 2 / 218 .
( 2 ) اختيارات 139 ف 2 / 218 .
( 3 ) اختيارات 140 فيه زيادات ف 2 / 218 .