ومن لم يحسن القراءة ولا الذكر ، أو الأخرس لا يحرك لسانه حركة مجردة .
ولو قيل : إن الصلاة تبطل بذلك كان أقرب ؛ لأنه عبث ينافي الخشوع وزيادة على غير المشروع ( 1 ) .
وسمعته يقول في نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن قراءة القرآن في الركوع والسجود : أن القرآن هو أشرف الكلام ، وهو كلام الله ، وحالة الركوع والسجود حالتا ذل وانخفاض من العبد فمن الأدب مع كلام الله أن لا يقرأ في هاتين الحالتين ، ويكون حال القيام والانتصاب أولى به ( 2 ) .
وقول القائل : إن طوَّل القيام على الركوع والجلوس بين السجدتين تبطل صلاته قول ضعيف باطل ( 3 ) .
قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية قدس الله روحه ونور ضريحه :
فصل
الصلاة مؤلفة من أقوال وأفعال ، فأعظم أقوالها القرآن ، وأعظم أفعالها الركوع والسجود وأول ما أنزل من القرآن { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } [ 1 / 96 ] وختمها بقوله { وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ } [ 19 / 96 ] فافتتحها بالأمر بالقراءة وختمها بالأمر بالسجود وكل منهما يكون عبادة مستقلة .
فالقراءة في نفسها عبادة مطلقا إلا في مواضع ، والسجود عبادة
هامش
( 1 ) الاختيارات ( 55 ) وتحفة الودود ( 156 ) ولفظها : وزيادة عمل غير مشروع ، ف ( 2 / 60 ) .
( 2 ) مدارج ( 2 / 285 ) واختيارات ( 58 ) زيادة إيضاح .
( 3 ) مختصر الفتاوى ( 62 ) ف ( 2 / 61 ) .