عادتهم بإنفاقه من ماله . وإن أعطاهم ما هو معتاد إنفاقه من ماله ففيه نزاع ، والمأثور عن ابن عباس رضي الله عنهما المنع .
وذكر أحمد رضي الله عنه عن سفيان بن عيينة قال : كان العلماء رحمهم الله يقولون : لا يحابي بها قريبا ولا يدفع بها مذلة ولا مذمة ، ولا يقي بها ماله والله أعلم ( 1 ) .
وإذا منع بنو هاشم حقهم من الخمس فلا يجوز لهم أخذ الصدقة إلا عند بعض المتأخرين وليس هو قولا لأحد المتبوعين ( 2 ) .
وبنو هاشم إذا منعوا خمس الخمس جاز لهم الأخذ من الزكاة ، وهو قول القاضي يعقوب وغيره من أصحابنا ، وقاله أبو يوسف من الحنفية ، والإصطخري من الشافعية ، لأنه محل حاجة وضرورة .
ويجوز لبني هاشم الأخذ من زكاة الهاشميين وهو محكي عن طائفة من أهل البيت ( 3 ) .
ومن سأل وظهر صدقه وجب إطعامه لقوله تعالى : { وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ } [ 24 ، 25 / 70 ] وإن ظهر كذبه لم يجب إطعامه ، وإن سأل مطلقا بغير معين لم يجب أيضا ، وإذا أقسم على غير معين فإن إبرار القسم إنما هو إذا أقسم على معين .
وقوله : لأجل فلان من المخلوقين فلا حرمة له ، وأما قوله : شيء لله ولأجل الله فيعطى لأنه سؤال وليس هذا إقسامًا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ( 276 ، 277 ) ف ( 2 / 105 ) .
( 2 ) مختصر الفتاوى ( 277 ) ف ( 2 / 106 ) .
( 3 ) اختيارات ( 104 ) ف ( 2 / 106 ) قلت : وتقدم التسمية بالأشراف في أهل البيت .
( 4 ) مختصر الفتاوى ( 575 ) ف ( 2 / 106 ) .