والقراءة على الميت بعد موته بدعة ، بخلاف القراءة على المحتضر فإنها تستحب بياسين ( 1 ) .
وأما قول كثير من الفقهاء من أصحابنا وغيرهم ، لا بأس أن يجعل المصاب على رأسه ثوبا يعرف به ، قالوا : لأن التعزية سنة ، وفي ذلك تيسير لمعرفته حتى يعزيه ، ففيه نظر وأنكره شيخنا ( 2 ) .
غسل الميت وتكفينه
ومن ظن أن غيره لا يقوم بأمر الميت تعين عليه ، وقاله القاضي وغيره ( 3 ) .
وترك النبي صلى الله عليه سلم غسل الشهيد والصلاة عليه يدل على عدم الوجوب أما استحباب الترك فلا يدل على التحريم ( 4 ) .
روى ابن حبان في صحيحه وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « إن الميت يبعث في ثيابه التي قبض فيها » ودعا أبو سعيد رضي الله عنه بثياب جدد فلبسها عند الموت وقال ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فحمل الحديث على ثيابه التي يقبض فيها لا على كفنه .
فقيل : يبعث في نفس الثوب الظاهر ، وقيل : إن المراد أنه يبعث على ما مات عليه من العمل كما قال أكثر المفسرين في قوله تعالى : { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } [ 4 / 74 ] أي عملك .
يؤيد ذلك ما ثبت في الصحيح { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ } [ 104 / 21 ] قالت عائشة رضي الله عنها : النساء والرجال ينظر
هامش
( 1 ) اختيارات ( 91 ) ف ( 2 / 93 ) .
( 2 ) عدة الصابرين ( 80 ) ف ( 2 / 93 ) .
( 3 ) اختيارات ( 86 ) ف ( 2 / 93 ) .
( 4 ) اختيارات ( 87 ) ف ( 2 / 93 ) .