فسكتوا ، فقال قوم : يصير كالمتواتر ، واختار هو أن ذلك لا يتصور ، لأن الدواعي في مثل ذلك لا تنفك عن تصديق أو تكذيب ولو من البعض ( 1 ) .
[ شيخنا ] : فصل
يتعلق بمسألة خبر الواحد المقبول في الشرع
[ ليس خبر كل واحد يفيد العلم ]
هل يفيد العلم ؟ فإن أحدا من العقلاء لم يقل أن خبر كل واحد يفيد العلم ، وبحث كثير من الناس إنما هو في رد هذا القول .
قال ابن عبد البر : اختلف أصحابنا وغيرهم في خبر الواحد العدل : هل يوجب العلم والعمل جميعا ، أم يوجب العمل دون العلم ؟ قال : والذي عليه أكثر أهل الحذق منهم أنه يوجب العمل دون العلم ، وهو قول الشافعي وجمهور أهل الأثر وبعض أهل النظر ، ولا يوجب العلم عندهم إلا ما شهد به الله وقطع العذر لمجيئه مجيئا لا اختلاف فيه ، قال : وقال قوم كثير من أهل الأثر وبعض أهل النظر أنه يوجب العلم والعمل جميعا ، منهم الحسين الكرابيسي وغيره ؛ وذكر ابن خويز منداد أن هذا القول يخرج على مذهب مالك ( 2 ) .
[ شيخنا ] : فصل
[ أخبار الآحاد تصلح لإثبات الديانات ]
مذهب أصحابنا أن أخبار الآحاد المتلقاة بالقبول تصلح لإثبات أصول الديانات .
قال القاضي في مقدمة المجرد : وخبر الواحد يوجب العلم إذا صح ولم تختلف الرواة فيه وتلقته الأمة بالقبول وأصحابنا يطلقون القول
هامش
( 1 ) المسودة ص 240 - 244 ف 2 / 9 .
( 2 ) المسودة ص 244 ف 2 / 9 .