بالأحكام ولا أخبار القيامة وما يتعلق بها ولا يضاف إلى وحي فجوزه قوم ، قال عياض : والحق ترجيح قول من منع ذلك على الأنبياء في كل خبر من الأخبار ، كما لا يجوز عليه خلف في خبر ، لا تعمدا ولا سهوا ، لا في صحة ولا في مرض ، ولا رضا ولا غضب . وأما جواز السهو في الاعتقادات في أمور الدنيا فغير ممتنع .
قال شيخنا : سيأتي ما يتعلق بهذه في مسألة اجتهاده - صلى الله عليه وسلم - . ودعوى الإجماع في الأقوال البلاغية لا يصح ، وإنما المجمع عليه عدم الإقرار فقط . وقوله : « لم أنس ولم تقصر » ، وقوله في حديث اليهودية : « إنما تفتن يهود » ثم بعد أيام أوحي إليه أنه يفتنون ( 1 ) يدل على عدم ما رجحه عياض ( 2 ) .
[ شيخنا ] : فصل
[ دلالة أفعاله في صفات العبادات . . . على الأفضلية وفي العادات . . على الاستحباب ]
في دلالة أفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الأفضلية .
وهي مسألة كثيرة المنفعة ، وذلك في صفات العبادات ، وفي مقاديرها ، وفي العادات ، وكذلك دلالة تقريره ، وهي حال أصحابه على عهده ، وترك فعله وفعلهم ، وكذلك في الأخلاق والأحوال ( 3 ) .
[ شيخنا ] : فصل
في دلالة أفعاله العادية على الاستحباب أصلا وصفة : كالطعام ، والشراب ، واللباس ، والركوب ، والمراكب ، والملابس ، والنكاح ، والسكنى ، والمسكن ، والنوم ، والفراش ، والمشي ، والكلام .
واعلم أن مسألة الأفعال لها ثلاثة أصول :
هامش
( 1 ) لعله : « إنكم تفتنون » .
( 2 ) المسودة ص 190 ف 2 / 8 .
( 3 ) المسودة ص 191 ف 2 / 8 .