[ شيخنا ] : فصل
[ الحكم الشرعي ]
الحكم الشرعي : إما أن يقع على نفس قول الشارع وخطابه ، أو على تكليفه بالأفعال ، أو على صفة للأفعال تثبت بالشرع ، أو على هيئة يكون الفعل عليها بإذن الشرع .
قال : بعض أصحابنا : قد نص أحمد رحمه الله أن الحكم الشرعي خطاب الشرع وقوله . وقد قال كل واحد من هذه الأقوال قوم من الناس . وللاختلاف مقامان :
أحدهما : « مسألة التحسين والتقبيح » . والثاني : « كسب العباد » . والله سبحانه وتعالى أعلى ، وأعلم ، وأعز ، وأكرم ( 1 ) .
[ لا تلزم الشرائع إلا بعد العلم ]
ولا تلزم الشرائع إلا بعد العلم ، وهو أحد الوجهين في مذهب أحمد . فعلى هذا لا تلزم الصلاة حربيا أسلم في دار الحرب ولا يعلم وجوبها .
والوجهان في كل من ترك واجبا قبل بلوغ الشرع ، كمن لم يتيمم لعدم الماء لظنه عدم الصحة ، أو لم يزك ، أو أكل حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود لظنه ذلك ، أو لم تصل مستحاضة .
والأصح أن لا قضاء ولا إثم إذا لم تقصد ، اتفاقا ، للعفو عن الخطأ والنسيان .
ومن عقد عقدا فاسدا مختلفا فيه باجتهاد أو تقليد واتصل به القبض لم يؤمر برده وإن كان مخالفا للنص .
وكذلك النكاح إذا بان له خطأ الاجتهاد أو التقليد وقد انقضى المفسد لم يفارق وإن كان المفسد قائما فارقها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المسودة في أصول الفقه ص 577 ، 578 ف 2 / 5 .
( 2 ) اختيارات ص 31 ف 2 / 6 .