الأمر المطلق . يبقى أن يقال : فهل يكون حقيقة أو مجازا ؟ فهذا بحث
[ اصطلاحي ] .
وقد أجاب عنه أبو محمد البغدادي بأنه مشكك كالوجود والبياض . وأجاب القاضي بأن الندب يقتضي الوجوب فهو كدلالة العلم على بعضه ، وهو عنده ليس مجازا ، وإنما المجاز دلالته على غيره .
قال شيخنا رضي الله عنه : قلت : الندب الذي هو [ الطلب ] غير الجازم [ جزء من ] الطلب [ الجازم ] فتكون [ فيه الأقوال الثلاثة التي هي في العام ] يفرق في الثالثة بين القرينة اللفظية المتصلة ، كقولك : من فعل فقد أحسن وبين غيرها ( 1 ) .
فصل
قال القاضي : كون الفعل حسنا ومرادا يدل على الوجوب ما لم يدل دليل على التخيير ، وفي النوافل والمباحات قد ذكر الدليل ؛ فلهذا لم يقتض الوجوب .
قال : وجواب آخر : أنا لا نسلم أن الأمر يدل على حسن المأمور به وإنما يدل على طلب الفعل واستدعائه من الوجه الذي بينا ، وذلك يقتضي الوجوب ، وهذا هو الجواب المعول عليه .
قال شيخنا : قلت : فيه فائدتان ، إحداهما : نفي الأول . والثانية : قوله : « يدل على الطلب والاستدعاء » فجعله مدلول الأمر لا غير الأمر ( 2 ) .
[ الأمر دال على اللفظ والمعنى وله صيغة ]
مسألة : في أن للأمر صيغة [ حقق الجويني ] صحة هذه العبارة على
هامش
( 1 ) المسودة ص 7 ف 2 / 17 .
( 2 ) المسودة ص 8 ف 2 / 17 .