وجود العلة ومعرفتها . ومن قاس قال : بل لا يكون إلا لفارق فإذا عرفنا قسنا .
قال القاضي وغيره : مسألة المخصوص من جملة القياس يقاس عليه .
أما القياس عليه فإن أحمد قال في رواية ابن منصور : إذا نذر أن يذبح نفسه يفدي نفسه بذبح كبش . فقاس من نذر ذبح نفسه على من نذر ذبح ولده وإن كان ذلك مخصوصًا من جملة القياس ، وإنما ثبت بقول ابن عباس .
وأما قياسه على غيره فإن أحمد قال في رواية المروذي : يجوز شراء أرض السواد ولا يجوز بيعها . فقيل له : كيف يشتري ممن لا يملك ؟ قال : القياس كما تقول ، ولكن هذا استحسان ، واحتج بأن الصحابة رخصوا في شراء المصاحف دون بيعها ( 1 ) . فقد قاس مخصوصا من جملة القياس على مخصوص من جملة القياس وبهذا قال الشافعي ( 2 ) . وقال أصحاب أبي حنيفة ( 3 ) : لا يقاس على غيره ، ولا يقاس غيره عليه إلا أن تكون علته منصوصة ( 4 ) أو مجمعًا على جواز القياس عليه ؛ فالمنصوص كقوله : « إنها من الطوافين عليكم والطوافات » ( 5 ) والمجمع عليه كالتحالف في الإجارة قياسا على التحالف في البيع أن قضيتهما سواء . ومثل قياس الجنازة على الصلاة في
هامش
( 1 ) في العدة زيادة : « وهذا يشبه بيعها » .
( 2 ) في العدة : « أصحاب الشافعي » .
( 3 ) في العدة : المخصوص من جملة القياس لا يقاس على غيره .
( 4 ) لفظ العدة : إلا أن يكون معللا أو مجمعا على جواز القياس عليه .
( 5 ) لفظ العدة : أما المعلل كقوله في الهر إلخ . في العدة : فقاسوا عليه كل ما وجدت فيه هذه العلة من ساكني البيوت مثل الفأر والحية ونحو ذلك .