كالمنفرد بحديث ، فأورد عليه ترك أحمد لزيادة ابن أبي عروبة الاستسعاء ، قال في رواية الميموني : حديث أبي هريرة في الاستسعاء يرويه ابن أبي عروبة ، وأما شعبة وهمام وهشام الدستوائي فلم يذكروه ولا أذهب إلى الاستسعاء . فقال القاضي : هذا باب آخر ، وهو أن هذه الزيادة تخالف المزيد عليه فيكون كأنه تفرد بضد ما نقلته الجماعة ، فيقدم ما كثرت روايته على ما قلت ، وكذلك فيما نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - « في زكاة الفطر نصف صاع من بر » وروي « صاع من بر » فهذه الزيادة تخالف المزيد عليه ، فيقدم أحدهما بكثرة الرواة ( 1 ) .
[ شيخنا ] : فصل
[ التعارض الحقيقي لا يوجد في الأخبار ]
لا يجوز أن يوجد في الشرع خبران متعارضان من جميع الوجوه وليس مع أحدهما ترجيح يقدم به . ذكره أبو بكر الخلال ، وهذا قول القاضي ( 2 ) .
[ شيخنا ] : فصل
[ المضطرب ]
يقدم حديث من لم يضطرب لفظه على ما اضطرب لفظه قاله القاضي ( 3 ) .
[ الترجيح ]
[ شيخنا ] مسألة : يجوز ترجيح أحد الدليلين الظنيين على الآخر عند عامة العلماء ، واختلف النقل فيه عن البصري ( 4 ) .
[ شيخنا ] مسألة : لا ترجيح في المذاهب الخالية عن دليل ، وحكى عبد الجبار بن أحمد عن أصحابه جواز ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المسودة ص 304 ف 2 / 9 .
( 2 ) المسودة ص 306 ف 2 / 9 .
( 3 ) المسودة ص 308 ف 2 / 9 .
( 4 ) المسودة ص 309 ف 2 / 9 .
( 5 ) المسودة ص 309 ف 2 / 9 .