تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وعرضت هذا الجواب على شيخ الإسلام ابن تيمية فاستدركه واستضعفه جدا وهو كما قال ( 1 ) .

سورة البقرة

{ أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ } [ 5 / 2 ] قال شيخنا : الناس في الهدى الذي بعث الله تعالى به رسوله - صلى الله عليه وسلم - أربعة أقسام . قد اشتملت عليهم هذه الآيات من أول السورة إلى ههنا ( 2 ) ، ( 3 ) . { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ } [ 34 / 2 ] . وأما عرض السجود على إبليس عند قبر آدم فقد ذكره بعض الناس ، وأما عرضه عليه في الآخرة فما علمت أن أحدا ذكره , وكلاهما باطل ( 4 ) . وقوله ( 5 ) : في قوله : { إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ } [ 150 / 2 ] منقطع قد قاله أكثر الناس ، ووجهه أن الظالم لا حجة له ، فاستثناؤه مما ذكر قبله منقطع . وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : ليس الاستثناء بمنقطع ؛ بل هو متصل على بابه ، وإنما أوجب لهم أن حكموا بانقطاعه حيث ظنوا أن الحجة ههنا المراد بها الحجة الصحيحة الحق . والحجة في كلام الله نوعان : أحدهما الحجة الحق الصحيحة ، كقوله : { وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا
هامش
( 1 ) بدائع ج‍ 2 / 39 فهارس ج‍ 1 / 253 . ( 2 ) اجتماع الجيوش الإسلامية ص 26 للفهارس ج - 1 / 255 . ( 3 ) قال ابن القيم رحمه الله في شرح هذه الأقسام : قسم قبلوه ظاهرًا وباطنًا وهم نوعان : أحدهما : أهل الفقه فيه والفهم والتعليم إلخ ، والثاني : حفظوه وضبطوه وبلغوا ألفاظه إلى الأمة القسم ، الثالث : من رده ظاهرًا وباطنًا وكفر به إلخ . انظر ص 26 - 32 من اجتماع الجيوش . ( 4 ) مختصر الفتاوى المصرية ص 177 وللفهارس العامة ج‍ 1 / 256 . ( 5 ) أبو القاسم السهيلي .