والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
( 1104 ) 12 - أبو جعفر الطبري ( رحمه الله ) : وحدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه ، قال : حدّثني جعفر [ بن محمّد ] بن مالك الفزاري ، قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل الحسني ، عن أبي محمّد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، قال :
كان أبو جعفر شديد الأُدمة ( 1 ) ، ولقد قال فيه الشاكّون المرتابون - وسنّه خمسة وعشرون شهراً : إنّه ليس هو من ولد الرضا ( عليه السلام ) .
وقالوا لعنهم اللّه : إنّه من شُنيف ( 2 ) الأسود مولاه ، وقالوا : من لؤلؤ .
وإنّهم أخذوه ، والرضا ( عليه السلام ) عند المأمون ، فحملوه إلى القافة ، وهو طفل بمكّة في مجمع من الناس بالمسجد الحرام ، فعرضوه عليهم .
فلمّا نظروا إليه ، وزرقوه ( 3 ) بأعينهم ، خرّوا لوجوههم سجّداً ، ثمّ قاموا .
فقالوا لهم : يا ويحكم ! مثل هذا الكوكب الدرّي ، والنور المنير ، يعرض على أمثالنا ، وهذا واللّه ، الحسب الزكيّ ، والنسب المهذّب الطاهر ، واللّه ! ما تردّد إلاّ في أصلاب زاكية ، وأرحام طاهرة ، وواللّه ! ما هو إلاّ من ذرّيّة أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ، ورسول اللّه .
هامش
( 1 ) اَلأُدْمَةُ : السمْرَة ، لون مُشْرَب سواداً أو بياضاً . لسان العرب : 12 / 11 ، ( أدم ) .
( 2 ) في نوادر المعجزات : « سعيد » ، بدل « شنيف » ، وفي الهداية الكبرى : « سيف » .
( 3 ) زرقوه : زرقت عينه نحوي : إذا تقلّبت ، فظهر بياضها . مجمع البحرين : 5 / 176 ، ( زرق ) .