والجاحدين بنسخ الشرائع ( مِّن دُونِ اللَّهِ ) سوى اللّه ( مِن وَلِي ) يلي مصالحكم إن لم يل لكم ربّكم المصالح ( وَلاَ نَصِير ) ( 1 ) ينصركم من دون اللّه فيدفع عنكم عذابه ( 2 ) .
( 1101 ) 9 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : حدّثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثنا يوسف بن محمّد بن زياد ، وعلي بن محمّد بن سيّار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي العسكري ، عن أبيه علي بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ( عليهم السلام ) : أنّ الرضا علي بن موسى ( عليهما السلام ) لمّا جعله المأمون ولي عهده ، احتبس المطر ، فجعل بعض حاشية المأمون والمتعصّبين على الرضا يقولون : انظروا لمّا جاءنا علي بن موسى ( عليهما السلام ) ، وصار ولي عهدنا ، فحبس اللّه عنّا المطر ، واتّصل ذلك بالمأمون ، فاشتدّ عليه ، فقال للرضا ( عليه السلام ) : قد احتبس المطر ، فلو دعوت اللّه عزّوجلّ أن يمطر الناس .
فقال الرضا ( عليه السلام ) : نعم ! قال : فمتى تفعل ذلك ؟ وكان ذلك يوم الجمعة .
قال : يوم الاثنين ، فإنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتاني البارحة في منامي ، ومعه أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، وقال : يا بني ! انتظر يوم الاثنين ، فأبرز إلى الصحراء ، واستسق ، فإنّ اللّه تعالى سيسقيهم ، وأخبرهم بما يريك اللّه ممّا لا يعلمون من حالهم ليزداد علمهم بفضلك ، ومكانك من ربّك عزّ وجلّ .
فلمّا كان يوم الاثنين غدا إلى الصحراء ، وخرج الخلائق ينظرون ، فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « اللّهمّ يا ربّ ! أنت عظّمت حقّنا أهل البيت ، فتوسّلوا بنا كما أمرت ، وأمّلوا فضلك ورحمتك ، وتوقّعوا إحسانك
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 107
( 2 ) التفسير : 491 ، ح 311 . عنه البرهان : 1 / 140 ، ح 1 ، والبحار : 4 / 104 ، ح 18 .