حاش للّه أن يكون هذا كهم ، ولكن لا نمنعه من أن يقول : أنا من محبّي محمّد وآل محمّد ، ومن موالي أوليائهم ومعادي أعدائهم ( 1 ) .
( 1060 ) 12 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : وقال موسى ابن جعفر ( عليهما السلام ) وقد حضره فقير مؤمن يسأله سدّ فاقته ، فضحك في وجهه .
وقال : أسألك مسألة فإن أصبتها أعطيتك عشرة أضعاف ما طلبت ، وإن لم تصبها أعطيتك ما طلبت - وقد كان طلب منه مائة درهم يجعلها في بضاعة يتعيّش بها - .
فقال الرجل : سل !
فقال موسى ( عليه السلام ) : لو جعل إليك التمنّي لنفسك في الدنيا ماذا كنت تتمنّى ؟
قال : كنت أتمنّى أن أرزق التقيّة في ديني ، وقضاء حقوق إخواني .
قال : فما بالك لم تسأل الولاية لنا أهل البيت ؟
قال : ذاك قد أعطيته ، وهذا لم أعطه ، فأنا أشكر على ما أعطيت ، وأسأل ربّي عزّ وجلّ ما منعت .
فقال : أحسنت ! أعطوه ألفي درهم ، وقال : اصرفها في كذا - يعني العفص ( 2 ) - فإنّه متاع يابس ، وسيقبل [ بعد ] ما أدبر ، فانتظر به سنة ، واختلف إلى دارنا وخذ الإجراء في كلّ يوم .
ففعل ، فلمّا تمّت له سنة فإذا قد زاد في ثمن العفص للواحد خمسة عشر ، فباع
هامش
( 1 ) التفسير : 312 ، ح 158 . عنه البحار : 65 / 157 ، س 16 ، ضمن ح 11 ، والبرهان : 4 / 22 ، س 26 ، ضمن ح 4 .
( 2 ) العفص : شجرة من البلوط ، تحمل سنة بلوطاً وسنة عفصاً ، وهو دواء قابض مجفّف ، يردّ الموادّ المنصبّة ، ويشدّ الأعضاء الرخوة الضعيفة ، وإذا نقع في الخلّ سوّد الشعر . القاموس المحيط : 2 / 452 ، ( عفص ) .