ويقال له : العسكري أيضاً ، لأنّه كان من عسكر سرّ من رأى .
ويقال له : السمّان ، لأنّه كان يتّجر في السمن تغطية على الأمر .
وكان الشيعة إذا حملوا إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) ما يجب عليهم حمله من الأموال أنفذوا إلى أبي عمرو ، فيجعله في جراب ( 1 ) السمن وزقاقه ( 2 ) ، ويحمله إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) تقيّةً وخوفاً ( 3 ) .
( 1163 ) 14 - الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : وروى أحمد بن علي بن نوح أبو العبّاس السيرافي ، قال : أخبرنا أبو نصر هبة اللّه بن محمّد بن أحمد المعروف بابن برينة الكاتب ، قال : حدّثني بعض الشراف من الشيعة الإماميّة أصحاب الحديث ، قال : حدّثني أبو محمّد العبّاس بن أحمد الصائغ ، قال : حدّثني الحسين بن أحمد الخصيبي ، قال : حدّثني محمّد بن إسماعيل ، وعلي بن عبد اللّه الحسنيّان ( 4 ) ، قالا : دخلنا على أبي محمّد الحسن ( عليه السلام ) بسرّ من رأى وبين يديه جماعة من أوليائه وشيعته حتّى دخل عليه ، بدر خادمه ، فقال : يا مولاي ! بالباب قوم ، شعث ، غبر .
فقال لهم : هؤلاء نفر من شيعتنا باليمن - في حديث طويل يسوقانه إلى أن ينتهي إلى أن قال الحسن ( عليه السلام ) لبدر : - فامض فائتنا بعثمان بن سعيد العمري . فما لبثنا إلاّ يسيراً حتّى دخل عثمان .
فقال له سيّدنا أبو محمّد ( عليه السلام ) : امض يا عثمان ! فإنّك الوكيل ، والثقة المأمون على
هامش
( 1 ) الجِراب بالكسر : وعاء من إهاب شاة ، يوعى فيه الحبّ والدقيق ونحوهما . مجمع البحرين : 2 / 23 ، ( حرب ) .
( 2 ) الزِقّ بالكسر : السِقاء أو جلد يجزّ ولا ينتف للشراب أو غيره ، ومنه اشتريت زقّ زيت ، وجمع زقاق وزُقّاق . المصدر : 5 / 177 ، ( زقق ) .
( 3 ) الغيبة : 353 ، ح 314 . عنه البحار : 51 / 344 ، س 5 ، بتفاوت .
تنقيح المقال : 2 / 245 ، رقم 7783 ، و 246 ، س 6 ، قطعتان منه .
( 4 ) في البحار وإثبات الهداة : الحسينيّان ، وفي التنقيح : السجستاني ، بدل الحسنيّان .