تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وقال الحسن العسكري أبو محمّد ( 1 ) : لا أعلم ذا القول إلاّ وهو يستبقيهم . وهو قول اللّه عزّ وجلّ : ( يُجَدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوط ) ( 2 ) . فأتوا لوطاً ، وهو في زراعة له قرب المدينة ، فسلّموا عليه ، وهم معتمّون ; فلمّا رأى هيئة حسنة ، عليهم عمائم بيض ، وثياب بيض ، فقال لهم : المنزل ؟ فقالوا : نعم ! فتقدّمهم ، ومشوا خلفه . فندم على عرضه عليهم المنزل ، وقال : أيّ شيء صنعت ؟ آتى بهم قومي وأنا أعرفهم ، فالتفت إليهم ، فقال : إنّكم تأتون شرار خلق اللّه . وقد قال جبرئيل ( عليه السلام ) : لا نعجل عليهم حتّى يشهد ثلاث شهادات . فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : هذه واحدة ثمّ مشى ساعة ، ثمّ التفت إليهم ، فقال : إنّكم تأتون شرار خلق اللّه . فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : هذه اثنتان ، ثمّ مضى فلمّا بلغ باب المدينة التفت إليهم ، فقال : إنّكم تأتون شرار خلق اللّه . فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : هذه ثالثة ، ثمّ دخل ودخلوا معه . فلمّا رأتهم امرأته ، رأت هيئة حسنة ، فصعدت فوق السطح وصعقت ، فلم يسمعوا ، فدخنت فلمّا رأوا الدخان أقبلوا يهرعون إلى الباب ، فنزلت إليهم ، فقالت : عنده قوم ما رأيت قطّ أحسن منهم هيئة .
هامش
( 1 ) أوردنا الحديث هنا ، لأنّ في تفسير العيّاشي : 2 / 153 ، رقم 46 ، وكذا البحار : 12 / 168 ، ح 25 ، جاء بدل « الحسن العسكري أبو محمّد » ، الحسن بن علي . وقال العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) في بيانه ذيل الحديث : الحسن بن علي ، أي ابن فضّال . ويدلّ عليه أيضاً أنّ كنية ابن فضّال أبو محمّد ، راجع رجال النجاشي : 34 / 72 ، وجامع الرواة : 2 / 214 ، ومعجم رجال الحديث : 5 / 44 ، رقم 2983 . ( 2 ) هود : 11 / 74 .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 201 | مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية / السيد محمد الموسوي / الشيخ عبد الله الصالحي / الشيخ مهدي الإسماعيلي / السيد أبو الفضل الطباطبائي / السيد محمد الحسيني القزويني