تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فيها الرياح ، وسفّت عليهم الرمال والتراب . وكان اللّه تعالى في تلك الأحوال يبعث لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غمامة تظلّه فوق رأسه ، تقف بوقوفه ، وتزول بزواله ، إن تقدّم تقدّمت ، وإن تأخّر تأخّرت ، وإن تيامن تيامنت ، وان تياسر تياسرت . فكانت تكفّ عنه حرّ الشمس من فوقه . وكانت تلك الرياح المثيرة لتلك الرمال والتراب تسفيها في وجوه قريش ، ووجوه رواحلهم ، حتّى إذا دنت من محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هدأت وسكنت ، ولم تحمل شيئاً من رمل ولا تراب ، وهبّت عليه ريحاً باردة ليّنة حتّى كانت قوافل قريش يقول قائلها : جوار محمّد أفضل من خيمة ، فكانوا يلوذون به ، ويتقرّبون إليه ، فكان الروح يصيبهم بقربه ، وإن كانت الغمامة مقصورة عليه . وكان إذا اختلط بتلك القوافل غرباء ، فإذا الغمامة تسير في موضع بعيد منهم ، قالوا : إلى من قرنت هذه الغمامة فقد شرّف وكرّم . فيخاطبهم أهل القافلة : انظروا إلى الغمامة تجدوا عليها اسم صاحبها ، واسم صاحبه وصفيّه وشقيقه ، فينظرون فيجدون مكتوباً عليها : لا إله إلاّ اللّه ، محمّد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيّدته بعلي سيّد الوصيّين ، وشرّفته بآله الموالين له ، ولعلي وأوليائهما ، والمعادين لأعدائهما . فيقرأ ذلك ويفهمه من يحسن أن يكتب ويقرأ من لا يحسن ذلك ( 1 ) . ( 1107 ) 2 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال علي بن محمّد ( عليهما السلام ) : وأمّا تسليم الجبال والصخور والأحجار عليه ، فإنّ
هامش
( 1 ) التفسير : 155 ، ح 77 . عنه البحار : 17 / 307 ، ح 14 ، ومدينة المعاجز : 3 / 5 ، ح 684 ، قطعة منه ، وإثبات الهداة : 1 / 392 ، ح 598 ، و 2 / 151 ، ح 662 ، قطعتان منه ، وحلية الأبرار : 1 / 50 ، ح 5 ، قطعة منه .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 100 | مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية / السيد محمد الموسوي / الشيخ عبد الله الصالحي / الشيخ مهدي الإسماعيلي / السيد أبو الفضل الطباطبائي / السيد محمد الحسيني القزويني