بحقّ محمّد وآله الطيّبين ، وخيار أصحابه المنتجبين ] » .
فقال اللّه تعالى : لقد قبلت توبتك ، وآية ذلك أنّي أُنقّي بشرتك ، فقد تغيّرت - وكان ذلك لثلاث عشر من شهر رمضان - فصم هذه الثلاثة الأيّام التي تستقبلك ، فهي أيّام البيض ينقّي اللّه في كلّ يوم بعض بشرتك .
فصامها ، فنقّى في كلّ يوم منها ثلث بشرته .
فعند ذلك قال آدم : يا ربّ ! ما أعظم شأن محمّد وآله وخيار أصحابه ؟
فأوحى اللّه تعالى إليه : يا آدم ! إنّك لو عرفت كنه جلال محمّد وآله عندي ، وخيار أصحابه لأحببته حبّاً يكون أفضل أعمالك .
قال آدم : يا ربّ ! عرّفني لأعرف ؟
قال اللّه تعالى : يا آدم ! إنّ محمّداً لو وزن به [ جميع ] الخلق من النبيّين والمرسلين ، والملائكة المقرّبين ، وسائر عبادي الصالحين من أوّل الدهر إلى آخره ، ومن الثرى إلى العرش ، لرجح بهم .
وإنّ رجلاً من خيار آل محمّد لو وزن به جميع آل النبيّين ، لرجح بهم .
وإنّ رجلاً من خيار أصحاب محمّد لو وزن به جميع أصحاب المرسلين ، لرجح بهم .
يا آدم ! لو أحبّ رجل من الكفّار أو جميعهم رجلاً من آل محمّد وأصحابه الخيّرين ، لكافأه اللّه عن ذلك بأن يختم له بالتوبة والإيمان ، ثمّ يدخله [ اللّه ] الجنّة .
إنّ اللّه ليفيض على كلّ واحد من محبّي محمّد وآل محمّد ، وأصحابه من الرحمة ما لو قسّمت على عدد كعدد [ كلّ ] ما خلق اللّه من أوّل الدهر إلى آخره ، وكانوا كفّاراً لكفاههم ولأدّاهم إلى عاقبة محمودة الإيمان باللّه ، حتّى يستحقّوا به الجنّة ، وإنّ رجلاً ممّن يبغض [ آل ] محمّد وأصحابه الخيّرين أو واحداً منهم لعذّبه اللّه
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 73
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص٧٣