عن أحمد بن محمّد الحسن بن الوليد ، عن أبيه محمّد بن الحسن ، عن سعد ابن عبد اللّه ، عن محمّد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، أنّه قال لأبي هاشم الجعفري : يا أبا هاشم ! سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة ، وقلوبهم مظلمة متكدرّة ( 1 ) السنّة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سنّة ، المؤمن بينهم محقّر ، والفاسق بينهم موقّر ، أمراؤهم جاهلون جائرون .
وعلماؤهم في أبواب الظلمة [ سائرون ] ، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء ، وأصاغرهم يتقدّمون على الكبراء ، وكلّ جاهل عندهم خبير ، وكلّ محيل عندهم فقير ، لا يميزون بين المخلص والمرتاب ، لا يعرفون الضأن من الذئاب ، علماؤهم شرار خلق اللّه على وجه الأرض ، لأنّهم يميلون إلى الفلسفة والتصوّف .
وأيم اللّه ! إنّهم من أهل العدول والتحرّف ، يبالغون في حبّ مخالفينا ، ويضلّون شيعتنا وموالينا ، إن نالوا منصباً لم يشبعوا عن الوشاء ، وإن خذلوا عبدوا اللّه على الرياء .
ألا إنّهم قطّاع طريق المؤمنين ، والدعاة إلى نحلة الملحدين ، فمن أدركهم فليحذرهم ، وليصن دينه وإيمانه .
ثمّ قال : يا أبا هاشم ! هذا ما حدّثني أبي ، عن آبائه جعفر بن محمّد ( عليهم السلام ) ، وهو من أسرارنا فاكتمه إلاّ عن أهله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في الإثبات : مكدّرة .
( 2 ) مستدرك الوسائل : 11 / 380 ، ح 13308 ، عن حديقة الشيعة .
إثبات الهداة : 3 / 142 ، ح 249 ، باختصار عن حديقة الشيعة .
قطعة منه في ( إنّ للأئمّة ( عليهم السلام ) أسراراً ) ، و ( موعظته ( عليه السلام ) في كتمان أسرار الأئمّة ( عليهم السلام ) ) .