تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
أما تسمع اللّه عزّ وجلّ يقول : ( قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَلكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ * بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ) ( 1 ) . فقال اللّه تعالى لعباده : أيّها الفقراء إلى رحمتي ! أنّي قد ألزمتكم الحاجة إليّ في كلّ حال ، وذلّة العبوديّة في كلّ وقت ، فإليّ فافزعوا في كلّ أمر تأخذون به ، وترجون تمامه ، وبلوغ غايته . فإنّي إن أردت أن أعطيكم لم يقدر غيري على منعكم ، وإن أردت أن أمنعكم لم يقدر غيري على إعطائكم ، [ فأنا أحقّ من سئل ، وأولى من تضرّع إليه ] . فقولوا عند افتتاح كلّ أمر عظيم أو صغير : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) أي أستعين على هذا الأمر باللّه الذي لا تحقّ العبادة لغيره ، المغيث إذا استغيث ، [ و ] المجيب إذا دعي ، الرحمن الذي يرحم ، ببسط الرزق علينا ، الرحيم بنا في أدياننا ودنيانا وآخرتنا ، خفّف اللّه علينا الدين ، وجعله سهلاً خفيفاً ، وهو يرحمنا بتمييزنا من أعدائه . ثمّ قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أحزنه أمر تعاطاه ، فقال : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) وهو مخلص للّه عزّ وجلّ ويقبل بقلبه إليه لم ينفكّ من إحدى اثنتين : إمّا بلوغ حاجته الدنياويّة ، وإمّا ما يعد له عنده ويدخّر لديه . وما عند اللّه خير وأبقى للمؤمنين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الأنعام : 6 / 40 ، و 41 . ( 2 ) التفسير : 25 ، ح 8 ، و 9 . عنه البحار : 1 / 94 ، ح 26 ، قطعة منه ، و 68 / 229 ، ح 6 ، و 89 / 242 ، س 24 ، ضمن ح 48 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 323 ، ح 731 ، و 7 / 230 ، ح 8113 ، و 11 / 206 ، ح 12749 ، قطعتان منه . التوحيد : 231 ، س 13 ، ضمن ح 5 . عنه البرهان : 1 / 45 ، ضمن ح 8 ، ووسائل الشيعة : 7 / 169 ، ح 9029 ، قطعة منه ، والفصول المهمّة للحرّ العاملي : 3 / 283 ، ح 2951 ، قطعة منه ، ونور الثقلين : 1 / 13 ، س 2 ، ضمن ح 50 . الاحتجاج : 2 / 157 ، ح 191 ، قطعة منه . تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : 412 ، س 16 ، قطعة منه ، مرسلا .