تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ثمّ قال : هؤلاء خمسة لا سادس لهم من البشر . ثمّ قال : أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم . فقامت ( 1 ) أُمّ سلمة ورفعت جانب العباء لتدخل ، فكفّها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : لست هناك ، وإن كنت في خير وإلى خير ، فانقطع عنها طمع البشر ، وكان جبرئيل معهم ، فقال : يا رسول اللّه ! وأنا سادسكم ؟ فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نعم ! أنت سادسنا ، فارتقى السماوات ، وقد كساه اللّه من زيادة الأنوار ما كادت الملائكة لا تبيّنه حتّى قال : بخّ بخّ من مثلي ، أنا جبرئيل سادس محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) . وذلك ما فضّل اللّه به جبرئيل على سائر الملائكة في الأرضين والسماوات . قال : ثمّ تناول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحسن بيمينه والحسين بشماله ، فوضع هذا على كاهله الأيمن ، وهذا على كاهله الأيسر ، ثمّ وضعهما على الأرض . فمشى بعضهما إلى بعض يتجاذبان ثمّ اصطرعا ، فجعل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول للحسن : إيهاً [ يا ] أبا محمّد ! فيقوى الحسن ويكاد يغلب الحسين ، [ ثمّيقوى الحسين ( عليه السلام ) فيقاومه ] . فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : يا رسول اللّه ! أتشجّع الكبير على الصغير ؟ فقال لها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا فاطمة ! أما إنّ جبرئيل وميكائيل كما قلت للحسن : إيهاً [ يا ] أبا محمّد ، قالا للحسين : إيهاً [ يا ] أبا عبد اللّه ! فلذلك تقاوما وتساويا . أما إنّ الحسن والحسين حين كان يقول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للحسن : إيهاً أبامحمّد ! ويقول جبرئيل : إيهاً أبا عبد اللّه ! لو رام كلّ واحد منهما حمل الأرض
هامش
( 1 ) في المصدر : فقالت ، والظاهر أنّه غير صحيح .