بِإِذْنِ اللَّهِ ) بأمر اللّه ( مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ) من سائر كتب اللّه ( وَهُدًى ) من الضلالة ( وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) ( 1 ) بنبوّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وولاية علي ( عليه السلام ) ومن بعده من الأئمّة بأنّهم أولياء اللّه حقّاً إذا ماتوا على موالاتهم لمحمّد وعلي وآلهما الطيّبين .
ثمّ قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا سلمان ! إنّ اللّه صدّق قيلك ووثّق رأيك ، وإنّ جبرئيل عن اللّه تعالى يقول : يا محمّد ! سلمان والمقداد أخوان متصافيان في ودادك ووداد علي أخيك ووصيّك وصفيّك ، وهما في أصحابك كجبرئيل وميكائيل في الملائكة [ عدوّان لمن أبغض أحدهما ، ووليّان لمن والاهما ووالى محمّداً وعليّاً ، و ] عدوّان لمن عادى محمّداً وعليّاً وأولياءهما .
ولو أحبّ أهل الأرض سلمان والمقداد كما يحبّهما ملائكة السماوات والحجب والكرسيّ والعرش لمحض ودادهما لمحمّد وعلي وموالاتهما لأوليائهما ومعاداتهما لأعدائهما ، لما عذّب اللّه تعالى أحداً منهم بعذاب البتّة .
قال الحسن بن علي ( عليهما السلام ) : فلمّا قال ذلك رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سلمان والمقداد ، سرّ به المؤمنون وانقادوا ، وساء ذلك المنافقين فعاندوا وعابوا وقالوا : يمدح محمّد الأباعد ويترك الأدنين من أهله لا يمدحهم ولا يذكرهم .
فاتّصل ذلك برسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : ما لهم - لحاهم اللّه - يبغون للمسلمين السوء ، وهل نال أصحابي ما نالوه من درجات الفضل إلاّ بحبّهم لي ولأهل بيتي ، والذي بعثني بالحقّ نبيّاً إنّكم لن تؤمنوا حتّى يكون محمّد وآله أحبّ إليكم من أنفسكم وأهليكم وأموالكم ومن في الأرض جميعاً .
ثمّ دعا بعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فغمّتهم بعباءته القطوانيّة .
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 97 .