وأنت أنت .
إلهي إنّ نفسي قائمة بين يديك وقد أظلّها حسن توكّلي عليك ، فصنعت بها ما يشبهك وتغمّدتني بعفوك .
إلهي إن كان قد دنا أجلي ولم يقرّبني منك عملي ، فقد جعلت الاعتراف بالذنب إليك وسائل عملي ، فإن عفوت فمن أولى منك بذلك ، وإن عذّبت فمن أعدل منك في الحكم هنالك .
إلهي إن جرت على نفسي في النظر لها ، وبقي نظرك لها فالويل لها إن لم تسلم به .
إلهي إنّك لم تزل بي بارّاً أيّام حياتي ، فلا تقطع برّك عنّي بعد وفاتي .
إلهي كيف أيأس من حسن نظرك لي بعد مماتي ، وأنت لم تولّني إلاّ الجميل في أيّام حياتي .
إلهي إنّ ذنوبي قد أخافتني ومحبّتي لك قد أجارتني ، فتولّ من أمري ما أنت أهله ، وعد بفضلك على من غمره جهله ، يا من لا تخفى عليه خافية صلّ على محمّد وآل محمّد ، واغفر لي ما قد خفي على الناس من أمري .
إلهي سترت عليّ في الدنيا ذنوباً ولم تظهرها وأنا إلى سترها يوم القيامة أحوج ، وقد أحسنت بي إذ لم تظهرها للعصابة من المسلمين فلا تفضحني بها يوم القيامة على رؤوس العالمين .
إلهي جودك بسط أملي ، وشكرك قبل عليّ فسرّني بلقائك عند اقتراب أجلي .
إلهي ليس اعتذاري إليك اعتذار من يستغني عن قبول عذره ، فاقبل
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 263
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص٢٦٣