إلهي أطعتك في أحبّ الأشياء إليك ، وهو التوحيد ، ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك ، وهو الكفر فاغفر لي بينهما .
إلهي أحبّ طاعتك ، وإن قصّرت عنها ، وأكره معصيتك ، وإن ركبتها فتفضّل عليّ بالجنّة وإن لم أكن من أهلها ، وخلّصني من النار وإن استوجبتها .
إلهي إن أقعدني التخلّف عن السبق مع الأبرار ، فقد أقامتني الثقة بك على مدارج ( 1 ) الأخيار .
إلهي قلب حشوته من محبّتك في دار الدنيا كيف تطلع عليه نار محرقة في لظى .
إلهي نفس أعززتها بتأييد إيمانك كيف تذلّها بين أطباق نيرانك .
إلهي لسان كسوته من تماجيدك أنيق أثوابها كيف تهوي إليه من النار مشتعلات التهابها .
إلهي كلّ مكروب إليك يلتجي ، وكلّ محزون إيّاك يرتجي .
إلهي سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا ، وسمع الزاهدون بسعة رحمتك فقنعوا ، وسمع المولّون عن القصد بجودك فرجعوا ، وسمع المجرمون بسعة غفرانك فطمعوا .
وسمع المؤمنون بكرم عفوك ، وفضل عوارفك فرغبوا حتّى ازدحمت مولاي ببابك عصائب العصاة من عبادك ، وعجّت إليك منهم عجيج
هامش
( 1 ) في الحديث : إيّاكم والتعريس في بطون الأودية ، فإنّها مدارج السباع تأوي إليها : هي جمع مدرج بفتح الميم والراء : الطريق . مجمع البحرين : 2 / 299 ، ( درج ) .