قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فلذلك فضّل اللّه زيداً بما رأيتم وشرّفه بما شاهدتم ، والذي بعثني بالحقّ نبيّاً ! إنّ الذي أعدّه اللّه لزيد في الآخرة ليصغر في جنبه ما شاهدتم في الدنيا من نوره ، أنّه ليأتي يوم القيامة ، ونوره يسير أمامه وخلفه ويمينه ويساره وفوقه وتحته ، من كلّ جانب مسيرة ألف سنة .
ثمّ قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أولا أُحدّثكم بهزيمة تقع في إبليس وأعوانه وجنوده أشدّ ممّا وقعت في أعدائكم هؤلاء ؟
قالوا : بلى ، يا رسول اللّه !
قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والذي بعثني بالحقّ نبيّاً ! إنّ إبليس إذا كان أوّل يوم من شعبان بثّ جنوده في أقطار الأرض وآفاقها يقول لهم : اجتهدوا في اجتذاب بعض عباد اللّه إليكم هذا اليوم .
وإن اللّه عزّ وجلّ بثّ الملائكة في أقطار الأرض وآفاقها ، يقول [ لهم ] : سدّدوا عبادي وأرشدوهم ، فكلّهم يسعد بكم إلاّ من أبى وتمرّد وطغى ، فإنّه يصير في حزب إبليس وجنوده .
إنّ اللّه عزّ وجلّ إذا كان أوّل يوم من شعبان أمر بأبواب الجنّة فتفتح ، ويأمر شجرة طوبى فتطلع أغصانها على هذه الدنيا .
[ ثمّ يأمر بأبواب النار فتفتح ، ويأمر شجرة الزقّوم فتطلع أغصانها على هذه الدنيا ] .
ثمّ ينادي منادي ربّنا عزّ وجلّ : يا عباد اللّه ! هذه أغصان شجرة طوبى فتمسّكوا بها ترفعكم إلى الجنّة ، وهذه أغصان شجرة الزقّوم ، فإيّاكم وإيّاها لاتؤدّيكم إلى الجحيم .
قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فوالذي بعثني بالحقّ نبيّاً ! إنّ من تعاطى باباً من الخير والبرّ في هذا اليوم فقد تعلّق بغصن من أغصان شجرة طوبى ، فهو مؤدّيه
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 216
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص٢١٦