تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أتعرفها يا أبا جهل ! ؟ فقال أبو جهل : ما أعرفها وما أخبرت عن شيء ، ومثل هذه الدجاجة المأكول بعضها في الدنيا كثير . فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا أيّتها الدجاجة ! إنّ أبا جهل قد كذّب محمّداً على جبرئيل وكذّب جبرئيل على ربّ العالمين ، فاشهدي لمحمّد بالتصديق وعلى أبي جهل بالتكذيب . فنطقت وقالت : أشهد يا محمّد ! أنّك رسول ربّ العالمين وسيّد الخلق أجمعين ، وأنّ أبا جهل هذا عدوّ اللّه المعاند الجاحد للحقّ الذي يعلمه أكل منّي هذا الجانب وادّخر الباقي ، وقد أخبرته بذلك ، وأحضرتنيه ، فكذّب به ، فعليه لعنة اللّه ولعنة اللاعنين ، فإنّه مع كفره بخيل ، استأذن عليه أخوه فوضعني تحت ذيله إشفاقاً من أن يصيب منّي أخوه ، فأنت يا رسول اللّه أصدق الصادق من الخلق أجمعين ، وأبو جهل الكذّاب المفتري اللعين . فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : [ أما ] كفاك ما شاهدت ! آمن لتكون آمناً من عذاب اللّه عزّ وجلّ ؟ قال أبو جهل : إنّي لأظنّ أنّ هذا تخييل وإيهام . فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فهل تفرّق بين مشاهدتك لهذا وسماعك لكلامها وبين مشاهدتك لنفسك ، ولسائر قريش والعرب وسماعك لكلامهم ؟ قال أبو جهل : لا ، قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فما يدريك أنّ جميع ما تشاهد ، وتحسّ بحواسّك تخييل ؟ قال أبو جهل : ما هو تخييل . قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ولا هذا تخييل ، وإلاّ فكيف تصحّح أنّك ترى في العالم شيئاً أوثق منه ؟ [ قال : ] ثمّ وضع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يده على الموضع المأكول من الدجاجة ،