قال : فزال الحجر كلّه ، وتدحرج ، وهو ينادي بصوت فصيح بيّن يعقلونه ويفهمونه : بحسن نيّاتكم نجوتم ، وبمحمّد الأفضل الأكرم سيّد الأوّلين والآخرين ( المخصوص بآل أفضل النبيّين ، وأكرم أصحاب المرسلين ) وبخير أُمّة سعدتم ، ونلتم أفضل الدرجات ( 1 ) .
( 929 ) 21 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ اللّه تعالى ذكر بني إسرائيل في عصر محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحوال آبائهم الذين كانوا في أيّام موسى ( عليه السلام ) كيف أخذ عليهم العهد والميثاق لمحمّد وعلي وآلهما الطيّبين المنتجبين للخلافة على الخلائق ولأصحابهما وشيعتهما وسائر أُمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقال : ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَكُمْ ) اذكروا إذ أخذنا ميثاق آبائكم .
( وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ ) الجبل لمّا أبوا قبول ما أريد منهم والاعتراف به ( خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُم ) أعطيناكم ( بِقُوَّة ) [ يعني ] بالقوّة التي أعطيناكم تصلح [ لكم ] لذلك ( وَاسْمَعُواْ ) أي أطيعوا فيه .
( قَالُواْ سَمِعْنَا ) بآذاننا ( وَعَصَيْنَا ) بقلوبنا .
فأمّا في الظاهر فأعطوا كلّهم الطاعة داخرين صاغرين .
ثمّ قال : ( وَأُشْرِبُواْ فِى قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ) ( 2 ) عرّضوا لشرب العجل الذي عبدوه حتّى وصل ما شربوه من ذلك إلى قلوبهم .
وقال : إنّ بني إسرائيل لمّا رجع إليهم موسى - وقد عبدوا العجل - تلقّوه بالرجوع عن ذلك ، فقال لهم موسى : من الذي عبده منكم حتّى أنفّذ فيه
هامش
( 1 ) التفسير : 398 ، ح 271 . عنه البحار : 91 / 13 ، س 11 ، ضمن ح 11 .
( 2 ) البقرة : 2 / 93 .